الجواد الكاظمي

27

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

« ولا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ » من البيوت التي تملكونها ، فان ذلك هو الظاهر من الإطلاق . ولعل النكتة فيه مع ظهور أباحته ، الإشارة إلى مساواة ما ذكر له فيها والتنبيه على أن الأقارب المذكورين والصديق ينبغي جعلهم بمثابة النفس في أن يحبّ لهم ما يحب لها ويكره لهم ما يكره لها كما جعل بيوتهم كبيته . وقيل : هي بيوت الأزواج والعيال ، لأن بيت المرأة كبيت الرجل . وقيل : هي بيوت الأولاد ، لأنهم لم يذكروا في الأقارب مع أنهم أولى منهم بالموافقة ، ولأن بيت الولد كبيته لقوله ( 1 ) صلى اللَّه عليه وآله « أنت ومالك لأبيك » وقوله ( 2 ) صلى اللَّه عليه وآله « ان أطيب ما يأكل الرجل من كسبه وولده من كسبه » . « أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ » وهو ما يكون تحت أيديكم وتصرفكم من ضيعة أو ماشية وكالة أو حفظا ، وأطلق على

--> ( 1 ) المجمع ج 4 ص 156 والتبيان ج 2 ص 344 وكنز العرفان ج 2 ص 31 وقلائد الدرر ج 2 ص 226 وكذا الكافي باب الرجل يأخذ من مال ولده الحديث 5 و 6 ج 1 ص 366 وهما في المرآة ج 1 ص 396 وفي التهذيب ج 6 ص 343 الرقم 961 و 962 وص 344 الرقم 966 والاستبصار ج 3 ص 48 وص 49 الرقم 157 و 158 و 162 والفقيه ج 3 ص 109 الرقم 456 ونور الثقلين ج 3 ص 625 و 627 . وانظر أيضا الوسائل الباب 107 من أبواب ما يكتسب به ج 2 ص 560 ط الأميري ومستدرك الوسائل ج 2 ص 454 وأخرجه من أهل السنة أيضا السيوطي في الجامع الصغير الرقم 2712 ج 3 ص 49 فيض القدير عن ابن ماجة والبزار والطبراني في الكبير . ( 2 ) رواه في المجمع ج 4 ص 156 وكنز العرفان ج 2 ص 31 وقلائد الدرر ج 2 ص 226 وروى عن المجمع في نور الثقلين ج 3 ص 627 بالرقم 256 وأخرجه في الكشاف ج 3 ص 257 ولابن حجر في تخريجه تفصيل فراجع . وأخرجه السيوطي أيضا في الجامع الصغير بالرقم 2206 ج 2 ص 425 فيض القدير بلفظ ان أطيب ما أكلتم من كسبكم وان أولادكم من كسبكم عن البخاري في التاريخ والترمذي وابن ماجة والنسائي عن عائشة .